السيد علي الحسيني الميلاني

178

تحقيق الأصول

عن الجلوس للعاجز ، والإيماء عن السجود ، بل صرّح بالبدليّة في آخر البحث في مسألة : لو صلّى مضطجعاً هل عليه قصد البدليّة أو لا ؟ وكذا لو صلّى جالساً . . . ( 1 ) ؟ هذا تمام الكلام في مقام الثبوت ، وقد ظهر اندفاع الإشكالات . مقام الإثبات ومرجع البحث في هذا المقام إلى أنّه هل من دليل أو أصل عملي يقتضي وفاء البدل بتمام مصلحة المبدل أو لا ؟ وقد جعل في ( الكفاية ) البحث تارةً في الدليل ، وأخرى في الأصل العملي ، فقال ما حاصله : إن مقتضى إطلاق دليل التيمّم كقوله تعالى ( فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً ) ( 2 ) وقوله عليه السلام : « التيمّم أحد الطهورين » ( 3 ) هو الإجزاء في كلّ مورد دلّ الدليل فيه على البدار ولم يُشترط الانتظار ، أو اشترط وجاء البدار عند اليأس . . . ومع عدم الإطلاق فمقتضى أصالة البراءة عدم وجوب الإعادة ، لأنه بعد الإتيان بالعمل الاضطراري يشك في حال التمكّن من الاختياري في وجود الأمر بالإعادة ، وهو شك في أصل التكليف ، وهو مجرى البراءة . قال : وفي القضاء بطريق أولى . فمقتضى الدليل ثم الأصل - في نظر صاحب ( الكفاية ) - هو الإجزاء ، سواء في الوقت وخارجه ، وإنْ علّق بعض المحققين المحشّين كالمشكيني على الأولويّة ( 4 ) فقال لم نفهم معناها ، والإصفهاني ( 5 ) ذكر لها وجوهاً .

--> ( 1 ) مصباح الفقيه كتاب الصلاة : 266 ط حجري . ( 2 ) سورة النساء : 43 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 381 الباب 21 من أبواب التيمّم برقم 1 . ( 4 ) الحاشية على الكفاية 1 / 131 . ( 5 ) نهاية الدراية 1 / 391 .